المحقق السبزواري

69

كفاية الأحكام

ولو أوصى إليه فقبلها جاز له ردّها في حياته وليس له ردّها بعد وفاته ، وكذا لو لم يبلغه الردّ . ولو أوصى إليه ومات قبل الردّ أو قبل أن يبلغه الردّ فالأكثر على لزوم الوصاية على الوصيّ . وذهب العلاّمة في التحرير والمختلف إلى جواز الرجوع ما لم يقبل ( 1 ) . ومال إليه الشهيد الثاني وحمل الروايات على الاستحباب المؤكّد ( 2 ) وهو جيّد . وإذا وجب على الوصيّ فلم يقبل وجب على الحاكم إجباره ما لم يؤدّ إباؤه إلى الفسق المقتضي للانعزال على القول به . ولو عرض للوصيّ عجزٌ ضمّ الحاكم إليه مساعداً . والمشهور أنّه لا فرق في ذلك بين العجز الطارئ والحاصل حين الوصيّة . وتوقّف في الدروس في صحّة الوصيّة إلى العاجز ابتداءً ( 3 ) . ولعلّ الصحّة أقوى . ولو ظهر منه خيانة يعزله الحاكم . والوصيّ أمين لا يضمن ما يتلف إلاّ بتعدٍّ أو تفريط . وإذا كان للوصيّ دين على الميّت لم يتوقّف جواز استيفاء حقّه ممّا في يده على إذن الحاكم مطلقاً على الأقوى . وقيل : يعتبر في ذلك عدم البيّنة ( 4 ) . وفي شراء الوصيّ لنفسه من نفسه قولان ، والصحّة أقرب . وإذا أذن للوصيّ في الإيصاء إلى غيره جاز ، وإن منعه لم يجز ، وإن أطلق فهل له ذلك ؟ فيه قولان ، ولعلّ الأقرب المنع ، فيكون النظر بعده إلى الحاكم . والولاية للطفل لأبيه ، ثمّ لجدّه لأبيه ، ثمّ لمن يليه من الأجداد على الترتيب . ولا ولاية للاُمّ مع رشدها ، خلافاً لابن الجنيد ( 5 ) فإن عدم الجميع فالولاية لوصيّ الأب ثمّ لوصيّ الجدّ وهكذا .

--> ( 1 ) التحرير 1 : 303 س 30 ، المختلف 6 : 428 . ( 2 ) المسالك 6 : 258 . ( 3 ) الدروس 2 : 323 . ( 4 ) السرائر 3 : 192 . ( 5 ) نقله عنه في المختلف 6 : 412 .